علي بن أبي الفتح الإربلي
74
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ولو عزونا لكتابنا هذا ترتيبهم لذكرنا رجال أولاد عليّ عليه السلام لصلبه ، وولد الحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن جعفر ، ومحمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس ، إلّاأنّا ذكرنا جملة من القول فيهم ، فاقتصرنا من الكثير على القليل « 1 » . فأمّا النجدة ، فقد علم أصحاب الأخبار وحملة « 2 » الآثار ، أنّهم لم يسمعوا بمثل نجدة عليّ بن أبي طالب عليه السلام وحمزة رضي الله عنه ، ولابصبر جعفر الطيّار رضوان اللَّه عليه ، وليس في الأرض قوم أثبت جناناً ، ولا أكثر مقتولًا تحت ظلال السيوف ، ولاأجدر أن يقاتلوا وقد فرّط الأخيار ، وذهبت الصنائع ، وخام ذو البصيرة ، وحاد أهل النجدة من رجالات بني هاشم ، وهم كماقيل : وخام الكمي وطاح اللواء * ولا تأكل الحرب إلّاسمينا وكذلك قال دغفل « 3 » حين وصفهم : أنجاد أمجاد ، ذوو ألسنة حداد . وكذلك قال عليّ عليه السلام حين سئل عن بني هاشم وبني أميّة : « نحن أنجد
--> ( 1 ) وفي ينابيع المودّة : 1 : 463 باب 52 بدل « ولو عزونا » إلى قوله : « من الكثير على القليل » : وولد كلّ واحد منهما يسمّى محمّداً ، وهم أيضاً مثل آبائهم في الفضل والشرف والخير ، وكلّ واحد منهم يصلح للخلافة ، لتكامل الخير فيهم : محمّد الباقر بن عليّ بن أبي عبداللَّه الحسين ومحمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن جعفر الطيّار ، ومحمّد بن عليّ بن عبداللَّه بن العبّاس رضي اللَّه عنهم وهذا من أعجب الاتّفاقات في الإسلام . ( 2 ) في ق ، م ، ك ، خ : « حمّال » . ( 3 ) هو دغفل بن حنظلة الشيباني السدوسي الذهلي ، له ترجمة في التاريخ الكبير : 13 : 254 ، والجرح والتعديل : 3 : 441 ، والثقات : 3 : 118 ، ووفيات الأعيان : 4 : 68 .